الجمعة، 16 ديسمبر، 2011

التناقض والنفاق

من مقومات العلاقة بين شخصين مهما كان نوعها او طريقتها في التعامل بين شخصين يربطهما الحب او الصداقه او العمل ... لابد ان يكون تحت شروط ابرزها الثقة والاحترام وعدم الاستغلال وتجنب الكثير من العادات والاساليب الدنيويه التي ترتبط بالتخبط في مسار العلاقة بين الطرفين.
لهذا اسرد لكم تفاصيل واقعه حدثت معي وانا في العمل ولن اخوض في غمار التفاصيل وابتعد عن الموضوع الاساسي والمهم هنا. لكي لا تعتبر من مقومات التعالي وابراز الوجه الملائكي فينا وتغطية اعمالنا التي لا تخلو ابداً من الاخطاء الكثيرة وعدم ابراز الوجه الاخر كما يقال في شخصية اي شخص، لكن لا نقصد به انفصام الشخصيه او التعامل بوجهين متناقضين ابداً بل الخوف من الاعتراف بالذنب والخطيئة.
رد الفعل الذي اصابني بالحيرة والاستغراب قول شخص اكبر مني في العمر والخبرة في الحياة فكما كنا نسمع كل يوم في الحياة يعلمك درساً من دروسها.لهذا نستمرفي التعلم الى اليوم الذي نفارق به الحياة, هذا الشخص كان يستطرق في كلامه الكثير الذي لاينتهي ولا ينضب ابداً كالشلال الساقط من جبل انحداره شديد فلا يترك امرأة ولا رجل ولا شيخ ولاطفلاً الى ذكرني به بسوء او خير. فهنا نقطة الغيبه والتعدي على الناس في ظهورهم ولا ننسى تناقضه في تصرفاته فيقول باني لا احب الصخب والكلام على الناس ولا احب المحرمات ولا الكذب ولا المبالغة وهو في كل يوم يناقض نفسه ويفعل ما يقول بأني غير  فاعله. فاصبح هنا متناقض في التصرف فكلامه شيء وافعاله شيء اخر. لهذا نقول بان التناقض في الافعال والتصرفات ... هو النفاق بعينه فاغلب الناس يقول لك مايعجبك ... وتتفاجئ بتصرفاته الغريبة في اماكن اخرى. هذا يجعل التوازن في العلاقة مهما كان نوعها يهتز وتنعدم الثقه والاحترام. وحينها يسقط في هاوية الكذب ويا للاسف التناقض والنفاق في مجتمعاتنا كثيرة ويتستر بها الكثير.
ليست المصيبة في النفاق والتناقض وما اكثر هذه الكلمة في هذا المقال ولكن المشكلة هي في التصرف فيقول لك يا اخي يا صديقي يا عزيزي انا اكره التكبر او المال او المصالح وهو شخص محب للمال والتكبر والمصالح اكثر من غيره. والدليل التصرف الفعل وليس الكلام .
وكما قال الله تعالى ((بسم الله الرحمن الرحيم ..
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ))
فالقول ليس كالفعل ... فالكلام له تأُثير على نظره الشخص للاخر بسبب اسلوبه في كلامه وتجد بأنه شخص اخر وصاحب وجه اخر في تصرفاته وافعاله . وفي الختام والكلام يطول في مواضيع متشعبه تمس المجتمع والعلاقات الاجتماعية الخاصه بنا من ناحية الدين او الارض التي نعيش فوقها. فلكل مجتمع عاداته واساليبه في التعامل مع الاخرين. لهذا نجد في دول الغرب ان اعطاك شخص وعداً اوفى به ولايكذب في عمله مخلصه في منهجه مستقيم في مشيته بعيداً عن التكبر وهذا ذم قبل مدح فلا ننسى من نحن ومن هم.

مقاله رقم 4
الكاتب

Saif Salah
سنة 2011 لشهر ديسمبر اليوم 12