الثلاثاء، 8 مارس، 2011

لاتستغرب لو ؟؟


عنوان قد يبدو مبهماً ولكن الحقيقة قد طرأت على بألي بعض الافكار التي استغرقت فيها وقت قليل حتى تيقنت بأن هذا الشي ممكن وليس مستحيل ...!
فكما نعلم بأن هذا العصر قد غزته التكنلوجيا بكل نواحي الحياة ، حتى اصبحت جزء لا يتجزء من كل شيء يخطر في بالك . ابسطها ان تقوم باغلاق باب منزلك برسالة الكترونيه مثلا ..!
        غريب اليس كذلك ولكن هذه حقيقة التطور الهائل والسريع الغريب والمخيف بعض الشيء والمفيد في جانب اخر ايضاً لكي نكون منصفين لا اكثر ولا اقل ، ولكن قد تناسينا امراً مهما الا وهو بأن هذه التكنلوجيا والتطورات التي غزت ابسط تفاصيل حياتنا واستهوت كبارنا قبل صغارنا في البيت والعمل والشارع واثناء قيادتك لسيارتك المكشوفه أو عندما تكون مستلقي عند شواطئ هاواي الحارة ، لكن هل تفكرنا قليلاً بما قد يؤول له هذا الامر في النهاية او بداية نهاية التواصل الاجتماعي الطبيعي المعروف منذ ان خلق الله الدنيا وخلق الله فيها البشر ، وهو التواصل الحسي الملموس الحقيقي وليس عن طريق شاشة حاسوب محمول او شاشة عرض على الحائط ، بغض النظر عن طريقة التواصل بين هؤلاء الاشخاص ان كان عن طريق Facebook اوTwitter او Yahoo او Skype ، وان استمريت بذكر طرق التواصل لن تكفيني صفحات كثيرة .
الفكرة المزعجة والتي لربما قد يتذكرها بعض منا في يوم ما قد يكون في الزمن القريب او البعيد بأنك في بيتك تجلس ومعك زوجتك او ابنائك او الاخوان وغيرهم ... تجد انك لاتكلمهم بصورة مباشرة بل عن طريق استخدام الهاتف المحمول اوIpad  مثلا . وقد يكون هذا الشخص جالس بجنبك ولكن لكثرة ما يستهويك هذا الامر وادمانك عليه بالتعبير الصحيح قد انساك بأن التواصل الحقيقي هو لا شك فيه عن طريق هذه التقنيه فقط ، والاصعب من هذا كله قد يعتبر التواصل الطبيعي المعروف من بدء الخلق في هذا الكوكب ، بأنها طريقة قديمة وانت شخص متخلف او غير متحضر ...!
لا نتعجب من دخول التطور والتكنلوجيا في ابعد من هذا المجال الذي قد طرحناه انفاً الى وهو التواصل العاطفي بين الزوجين وعذراً لذكر الموضوع ولكن قد يكون حقيقه في زمن ما .. بأن قبلة الحب بينهما تكون برسالة صوتيه او عن طريق فديو تعرضه على حائط غرفتك مثلا .
ولا اريد الاستطراد في الموضوع اكثر لاني قد اتهم بالمبالغة ولكن هل فكرت في هذا يوماً ؟
بغض ما ذكر من نظره كئيبة ومتشائمة من عالم النت والاتصالات والاقمار الاصطناعيه والرقاقات المصغرة التي قد لا ترى بالعين المجردة ان لها وقع مفيد ايضاً فقد وسعت افاق العلم والثقافة وسهلت الكثير من الامور التي قد كنا قبل سنين قليله نعجز عن ارسال فديو لطفلك الذي يبتسم ويقول " اهلاً يا ابي " ... !
وفي نهاية الموضوع اتمنى من الجميع ولا استثني نفسي من هذا الشيء بأن نستخدم فايروس التكنلوجيا بصورة صحيحة وان لا نجعل منه مادة جديدة لتعاطي جرعة الفيس بوك و القليل من دردشة الياهو ونعمل تشكيلة رائعة من الهواتف المحمولة لكي ننسى بأننا بشر وان التواصل الحقيقي هو بالطريقة التقليدية التي تزيد المحبة ومواجهة واقع الحياة الصعبة والكشف عن نوايا وحقائق الاشخاص وابسطها هو بأنك تكون متاكد ان الشخص الذي تحدثه هو رجل حقاً او امرأة ، والابتعاد عن التستر خلف الشاشه الصغيرة لكي يخفي بعضهم نواياهم القذرة لاستغلال الاخرين دون رحمة او اخلاق .

مقالة رقم 1
سنة 2011 الشهر مارس اليوم 8
الكاتب
Saif Abbas


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق